‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلبك في رمضان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلبك في رمضان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 25 يونيو 2014

رتب وقتك في رمضان لتكون من أهل القرآن


فكما نعلم أن الرسول -صلي الله عليه وسلم-كان يجتهد في رمضان في الجود وكان يجتهد في قراءة القرآن ، وكان يجتهد في إحياء الليالي ليالي رمضان.

إذن: أنت رتب وقتك لتكن أنت من أهل القرآن ، متقولش أنا عندي شغل كثير ، لا
تتعذر إياك أن تتعذر بالأشغال، في البيت أشغال ووظيفتي وربما المجتمع لا يساعدني وربما أشياء وأشياء 

لا أيها المشتاق وأيتها المشتاقة ،ليس هناك شغل أكثر من شغل النبي - صلى الله عليه وسلم- الأمة كلها مشغولة به ، يأتيه من يستفتيه ، ومن يريد أن يحل مشاكله ، ومن يريد أن يشاوره في أمر ما ، ومن يريد أن يعلمه في طاعة وفي عبادة ما ، ومن يريد أن يرسلهم إلى غزوة وفي جهاد في سبيل الله ، ومع ذلك عرفتم كيف يجتهد في القرآن ، وفي قيام رمضان ، وفي الجود - صلى الله عليه وسلم - ، فلا تجعل لهذه الشواغل طريقا ، ولا تجعلها
سببا أساسا .

أيها الأخوة وأيتها الأخوات : رمضان فيه فرصة عظيمة جاءك بما فيه من خيرات منقادا سهلا يسيرا فكن أنت ممن يرتب وقته ويختار كيف يشاء ، ويضع الطاعات كيف يشاء ، رتب وقتك حسب مجتمعك وحسب ما أنت عليه ..
قل : أنا في هذه الساعة آخذ قسطا من الراحة ومن النوم ، وفي هذه الساعة أفعل كذا وكذا ، واجعل معي دوما في أوقاتي القرآن الذي نزل في شهر رمضان ..
 { شهر رمضَان الَّذي أُنزِلَ فيه الْقُرآن}[البقرة: 185
{يا أَيها الَّذين آمنوا كُتب علَيكُم الصيام كَما كُتب علَى الَّذين من قَبلكُم لَعلَّكُم تَتَّقُون} 

والتقوى تكون بصقل القلب ، ثم بعد ذلك إذا صقلت قلبك ونظفته استطعت أن ترتب وقتك ، رتب وقتك ، واجعل لك من القرآن نصيبا ..

ويوجد قراءتان للقرآن مقترحة لكم وهما:

القراءة الأولى : قراءة ختمة ، فأنت تأملت من يختم في ليلة وفي ليلتين وثلاث ، وهؤلاء لاشك أم يقرؤن قراءة حدر ، ليست قراءة تمهل فاجعل لك قراءة ختمة ، أقلها واحدة ولك أن تستزيد بعد ذلك ..

والقراءة الثانية: قراءة تدبر ، ليس لها علاقة بختم القرآن ، أجعلها لوحدها ، لتعيش مع الآيات وتتأمل تلك الآيات ليعيش قلبك ، ويحيا ، بما فيها من وعد ووعيد ، وما تضمنته من أشياء عظيمة ومن آيات ومن أخبار الأمم السابقة ، ومن مخاطبة لقلبك ولا يلزم في قراءة التدبر أن تنهي القرآن كاملا ، لا يكون ذلك همك ، اجعل هذا الهم في قراءة الختمة
،أما قراءة التدبر لو تأخذ في شهر رمضان جزءا واحدا أو جزئين تتدبرهما في ليلك ، أو في أي وقت من أوقاتك كان ذلك كترا عظيما ، وكان ذلك فضلا جسيما ، ثم بعد ذلك إذا تدبرت عشت مع القرآن ، ويكون القرآن أيضا نقطة انطلاقة لك وحياة لك ، تنظر إلى هذه الآيات أنها مخاطبة لك ..

لأننا نقرأ القرآن ولا نستشعر أننا مخاطبون بآياته !!
لكن السلف - رحمهم الله - كانوا يخاطبون هـذه الآيات قلوبهم ، يقول الحسن البصري :" إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم ، فكانوا يتدبروا بالليل وينفذوا بالنهار "

 فننظر نحن الآن كيف كان الرسول وأصحابه يتعاملون مع القرآن وآياته


لـ/عبد الله بن حمود الفريح 




السبت، 7 يونيو 2014

ما كان يفعله رسول الله والصحابة في شهر رمضان

ابدأ صفحة جديدة مع الله في شهر رمضان
فانظروا ماذا كان يفعل الرسول صل الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم  في شهر رمضان المعظم 
فخذوهم قدوة لكم حتي نخرج من هذا الشهر الكريم بكنوز عظيمة... أعظمها العتق من النار

فالسلف - رحمة الله تعالى عليهم - ضربوا لنا أروع الأمثال ، في إدراك شهر رمضان ، وفي استغلال شهر رمضان ، فجاءت أخبارهم بأنواع من الطاعات ، ومن أبرز تلك الطاعات قيام الليل وقراءة القرآن ، وإطعام الطعام ، هذه العبادات الثلاثة ، كانوا يهتمون بها أشد الإهتمام ..

و أول وأعظم هؤلاء السلف هو رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام.

ماذا(كان) حاله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان ؟؟ 

 يقول ابن عباس - رضي الله عنه : "كَانَ رسول اللَّه - صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- أَجود الناسِ، وكَانَ أَجود ما يكون في رمضانَ حين يلْقَاه جبرِيل، وكَانَ يلْقَاه في ُ كلِّ لَيلَة من رمضانَ  فَيدارِسه الُقرآنَ، فَلَرسول اللَّه - صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- أَجود بِالخَيرِ من الريحِ اُلمرسلَة" 

 أجود الناس هذا طبعه في كل أيامه وفي كل لياليه ، ليس فقط في رمضان ، لكن رمضان له حال خاصة ، وله شعور خاص ، وله اجتهاد خاص ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد فيه،   في الخير وبذل الخير ، ويجتهد فيه في القرآن ، ويجتهد فيه في القيام أيضا 

وأما في القرآن : فكان يتدارسه مع جبريل ، كل ليلة ، يتدارس القرآن ,و المُدارسة كانت ليلا ، فهذا كان ليله صلى الله عليه وسلم

فكان شهر رمضان  شهر فتوحات ، لكن مع ذلك كانت سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليالي - أعظم الليالي ، عرفت في هذا الحديث أنه يجتهد في إطعام الطعام ، في الجود بشتى أنواعه، الجود لا يعني فقط إطعام الطعام ، الجود في أنواعه الشتى وأنواعه المتفرقة ،

و كان - صلى الله عليه وسلم - يجتهد أيضا في قيام الليل ، وفي العشر
الأواخر تقول عائشة - رضي الله عنها- : " إذا دخلت العشر شد مئزره ، وأيقظ أهله ،
وأحيا ليله ".

و معنى ( أحيا ليله ):يعني أنه قام الليل كله 

وكان يُعرف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقوم كل الليل إلا في العشر
الأواخر من رمضان ، فهذا يدل علي أنه يجتهد - صلى الله عليه وسلم - في هذه الليالي ما لا يجتهد
في غيرها .

أما عن السلف الصالح وهم أصحاب الرسول رضي الله عنهم فإنهم لا يهتمون كثيرا ولا يجدون عناء كبيرا وكثيرا في الأخذ من الأعمال الصالحة ، لأن القلوب سليمة ، فجاءت الطاعات سلسة يسيرة سهلة ، فكان همهم الأول والأخير : هل قُبِل العمل أولا ؟

وأنا أسألك .. أيتها المشتاقة إلى رمضان ، وأيها المشتاق إلى رمضان أي هم تحملوه ؟ 

فعندما كنت تنتهي من صلاة العصر أو من صلاة المغرب هل فكرت وحملت هم قبول هذه الفريضة منك ؟؟ 

فهي فريضة واجبة عليك يعني هذه الفريضة أنت ملزوم بها ، ومع ذلك أسألك : هل يقذف في قلبك هم : هل تقبل هذه الفريضة أو لا ؟؟ 

فأسأل نفسك:لماذا لا تأتيني هذه الهموم التي تأتيهم ؟؟ 
حينها تعرف الجواب أن القلب مريض ، وأن القلب يحتاج إلى مراجعة ، وأن القلب يحتاج إلى تصفية ، فابدأ بعلاج قلبك

فلننظر معا إلي أقوال السلف عن أعمالهم ,فإننا نحتاجها في حياتنا وفي واقعنا الآن...فهل تعتقد لماذا ؟
لأننا أبعدنا كثيرا وكثيرا عن مواطن الطاعات 

وكان من هؤلاء "مالك بن أنس"فكان إذا دخل رمضان عليه يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم فتعتقدون لماذا يفر من مجالسة أهل العلم والحديث ؟وإلي أين ؟ 

فيقول السلف:يقول :" كان مالك إذا دخل رمضان يفر من الحديث، ومجالسة أهل العلم ،
ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف "

فلماذا ؟..من أجل أن يتدبر القرآن 

فانظروا كان يفر من مجالس أهل العلم والحديث .....ونحن نريد أيها المشتاقون إلى رمضان ، وأيتها المشتاقات إلى رمضان ،نريد أن نفر من تلك السهرات التي أثقلت كواهلنا ، بالغفلات والضحكات وبأمور تضيع الأوقات والأعمار 
لا نريد منك أن تفر من صالحي أهل زمانك لتنشغل بما هو أفضل ، ولا نريد أن تفر من طاعته إلى ما هو أفضل ، 
نريد أن تفر من تلك المباحات التي أشغلت أوقاتنا ، وتلك الضحكات وتلك السهرات التي أثقلت أوقاتنا ،
 حتى ذهب علينا رمضان وأصبحنا نردد كلمات ذهب رمضان وما استغللنا رمضان ، 
وإلى غير ذلك من الكلمات حتى أصبحنا في بعد عن الله 

وهناك أمثلة أخري كثيرة فمنهم من كان يختم القرآن ثلاثين مرة ومنهم من كان يختمه سبع عشر مرة 

ولك أن تقارن  بين نهارنا مع رمضان الآن، وكيف نقضيه بالنوم العميق ، والبعد عن التقرب إلي الله واستغلال كل دقيقة فيه.

وإليكِ أيتها المشتاقة إلي رمضان خبرا من أخبار رمضان عند نساء الرسول رضي الله عنهما 

فها هي أمنا عائشة رضي الله عنها تصدقت في يوم واحد مائة ألف درهم ، وكانت صائمة ،
في ذلك اليوم فقالت لها خادمتها : أما استطعتي فيما أنفقتي أن تشتري بدرهم لحما
تفطرين عليه ! فقالت - رضي الله عنها - لو ذكرتيني فعلت..

فانظروا أيتها المشتاقات لما كانت فيه من طاعة نست نفسها أن تشتري لحما فتأكل هي وتفطر عليه 

وأخبار السلف في رمضان كثيرة ،لعل ما ذكرته يكون كافياً كقدوة لنا في شهر رمضان فلعله يكون شهر رمضان القادم سبب في عتق رقاب كثيرة من النار

لـ/عبد الله بن حمود الفريح


الخميس، 5 يونيو 2014

أهمية نقاء القلب وصفاؤه قبل دخول رمضان


بعد أن عرفت أيتها المشتاقة ، وأيها المشتاق ..  أن هذا القلب يمرض 

إذا لابد أن نخلِّي هذا القلب من تلك الشهوات ، وننقيه ، ثم بعد ذلك نحلِّيه بتلك الطاعات ،
وهنا تكمن أهمية القلب .

وحتى تعرف أهمية هذا الموضوع ، أهمية تصفية القلب ، وأهمية دخول رمضان بقلب نقي صفي حينئذ يشعر بحلاوة الأيمان ، ولذة تلاوة القرآن ، اسمع إلى قول أولئك الأفذاذ  الذين ضربوا لنا أروع الأمثلة في الصيام ، والقيام ، وفي الصلاة بشتى أنواعها ، في إطعام الطعام ، وفي الذكر ، وفي الدعاء في التعرض لرحمات الله جل وعلا ، نأخذ نموذجا من الرعيل الأول حتى نعرف ما الذي يهتمون به قبل دخول رمضان؟ ، وما هو أبرز شيء يجعلهم يشتاقون إلى الطاعات ، ويعملون بها بلا كلل ولا ملل ،
 ما هو يا ترى ؟

- يقول ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان ؟
فقال : "ما كان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه
المسلم "

إنها القلوب الصافية ، إنهم عرفوا كيف يدخلون إلى الطاعات ، ينظفون قلوبهم ويصفوها
لتلك الطاعات حتى تكون نقية منقادة . 

فانتبهوا لقلوبهم فأخلصوها ؛ فأخلصت لله - جل في علاه - ..
يقول سفيان ابن دينار : "قلت : لمهان الحنفي : ما كانت أعمال القوم ؟قال : كانت
أعمالهم قليلة وكانت قلوم سليمة"

وتظن الأعمال القليلة كما تستشعر أنت أنها شيء يسير من الصلاة والقيام ، لا ، هي مع قلتها أكثر من أعمالنا بأضعاف مضاعفة ، لكنهم اهتموا بأمر عظيم ، وهو القلب ، ثم بعد ذلك لم ينظروا ولم يبالوا فيما بعد ذلك ، لأن الله- جل وعلا- سييسر لهم الطاعات ؛ لأن القلوب نظيفة تستقبل الطاعات بكل يسر وسهولة ..

يقول مالك ابن دينار - مبينا تفاوت القلوب ، ومبينا أن الصورة الأخيرة المعكوسة ، التي تبين حقيقة الأمر ، هي تلك الصورة التي تنعكس من همومك أيها المشتاق ، ومن همومك أيتها المشتاقة - :
" إن الأبرار تغلي قلوم بأعمال البر ، وإن الفجار تغلي قلوم بأعمال الفجور ،
والله يرى همومكم، فانظروا همومكم يرحمكم الله ".

وأنا أسألكم أيها الأخوة وأيتها الأخوات : أي الهموم تحملها قلوبكم
، وأي الشوق يحملهقلبكَ وقلبكِ ؟؟
 وأي التوق الذي قد سيطر على قلبك ، وقلبك ؟؟ 
وما هي الخطط قد جعلتوها في الأذهان ، واستعددتم لشهر رمضان ؟


لـ/عبد الله بن حمود الفريح

السبت، 24 مايو 2014

اعـــرف/ي قلبـــــك قبـــــل دخـــــول رمضـــــان

رآئحة رمضآن تزدآد يومآ بعد يوم لتعلن قربہ .....آللهم بلغنآ آيآھہ لآ فآقدين ولآ مفقودين !

أنتي ايتها المشتاقة إلي رمضان...وأنت ايها المشتاق إلي رمضان

علمت أنَّ في هذا الشهر كثير من الفضائل، وكثير من النوائل ، وكثير من الجوائز
عرفت أنَّ في هذا الشهر في لياليه كثير من العتقاء من النار، فخيل لنفسك أنك
تمشي على هذه الأرض ، وقد ُ كتب اسمك من ضمن العتقاء من النار
أي حياة ستعيش؟ ، وبأي قلب ستعيش بين هؤلاء الناس وأنت قد بشرت بالجنان ،
والعتق من النيران إنه لفضل عظيم..

ولكن ، شخص واعرف قلبك قبل دخول رمضان ، لماذا ؟؟
لأنَّ صلاح الجوارح كلها بصلاح بصلاح ذلك القلب
كما أخبرك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:

"ألا وإِنَّ في الجَسد مضغةً: إِذَا صلَحت صلَح الجَسد ُ كلّه، وإِذَا فَسدت فَسد الجَسد 
 ُ كلُّه، أَلاَ وهي القَلْب" 
رواه البخاري.. 

ولطالما رددت أيها المشتاق إلى رمضان ، وأيتها المشتاقة إلى رمضان ، كلمة كنتم
تقولوا في اية كل شهر فحينما يمر بنا رمضان وينتهي نقول:فات رمضان
وما استفدنا من رمضان ، ما أسرع الليالي والأيام ، فات رمضان وما اجتهدنا فيه ..
ونتحسر ونندم ، ثم بعد ذلك يدخل علينا رمضان آخر فنظل كما كنا عليه من قبل ..

أيها المشتاقون إلى رمضان :

القلوب - كما تعلمون - ثلاثة : ولا بد أننشخص قلوبنا قبل دخول رمضان حتى تعرف
ذلك القلب ، ثم بعد ذلك إن كان فيه شيء من الأمراض ، تصقله ، ذِّبه ، وتنظِّفه وتسلِّمه، ثم تسلّمه إلى رمضان ؛ فتهنأ بقراءة القرآن ، وتهنأ بالصيام ، وبالقيام ، وبالدعاء وبالتضرع وتنال تلك اللذائذ ، وتلك الحلاوة التي لطالما فقدا في كثير من الليالي والأيام 

القلوب أيتها المشتاقات إلى رمضان ، وأيها المشتاقون إلى رمضان ثلاثة :

١. قلب سليم .
٢. قلب ميت .
٣. قلب مريض 


فأما القلب السليم : هو ذلك القلب الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن
كل شبهة تعارض خبره ، فقد سلم قلبه ، لربه ، إنها العبودية المطلقة لله ، فجاءت العبادات لله وبالله ، وكما يحب الله ، ويرضا الله ، فجاءت منقادة متبعة لهدي رسول الله - صلى الله عليهوسلم - فكان قلبا نقيا سليما يتنقل بين طاعات كثيرة من دون أي عناء .


ثم القلب الثاني : ذلك القلب الميت ، الذي قال فيه ابن القيم - رحمه الله - واصفا هذا القلبقال :" فالهوى إمامه ، والشهوة قائده ، والجهل سائقه ، والغفلة مركبه " ، وأنت حينماتتصور هذا القلب بهذه الصفات فالهوى إمامه ، والشهوة قائده ، والجهل سائقه ، والغفلةمركبه .. فأي طاعة ينقاد إليها ، وأي معروف يقبله ، وأي منكر ينكره قلبه ، وأي كنوزعظيمة يستغلها ؟؟!
إنه قلب بعيد عن الله - جل في علاه - أسأل الله تعالى ألا يجعل قلوبنا كذلك

والقلب الثالث : ذلك القلب المريض ، هو قلب جمع بين حياة وعلى (غفلة ) ، هو قلب
بقربه من الله تعالى يحيا ، ولكن علته كثير من الأمراض و الغفلات والشهوات ، فأصبح
يخلط عملا صالحا ، وآخر سيئا ، عسى الله أن يتوب عليه ..
إنه ذلك القلب في الطاعات تارة ، لكنه تستهويه الشياطين وتجره إلى الهوى ، وإلى
المعاصي ، وإلى الردى ..فأصبح ذلك القلب مريضا فهو يأتي إلى الطاعة ويفكر كثيرا ، ويقول أريد أن أقوم الليل ،أريد أن أقرأ القرآن ، وأريد أن أتدبر القرآن ، ولطالما تحسر على ليال مضت ،و على ساعات انقضت ، وأنا لم أستفد منها ؟؟!
فالقلب فيه حياة ، القلب فيه حب للخير ، لكنه قد أقفل قلبه بأقفال الشهوات والغفلات.. فأصبح القلب هناك بعيد بعمله وقريب بحسن نيته ، بينه وبين الطاعات حاجز
وحجاب لا يستطيع أن يأتي إلى تلك الطاعات..فأسأل الله عز وجل ، أن يصلح قلوبا قد مرضت ، وأسأل الله جل وعلا أن يشفي تلك القلوب حتى تكون منقادة لله جل وعلا .

فأي القلوب [ قلبك ] أيها المشتاق ، وأيتها المشتاقة إلي رمضان ..

أي القلوب قلبك ، وأي تلك الأعراض هي التي تأتيك ، هل أنت ممن يأتيه صدود
وردود عن الطاعات ، وتأتيه أحياناً انطلاق إلى تلك الطاعات ، ثمَّ هو مرة أخرى يأتي إلى تلك الغفلات ، وتلك الشهوات ؛ فيعصي الله تعالى ..؟!

هل أنت ذلك القلب السليم الذي لا يجد عناء في قيام ليلٍ ، ولا من صيام نهارٍ ، ولا
من تلاوة للقرآن؟؟..

أم أنت ذلك القلب الميت المعرض عن الله تعالى - جل وعلا - قد ملئت ارك ولياليك
بكثيرٍ من العصيان ، وكأنك تقول لنفسك : أن هذه الحياة إنما هي حياة لهوٍ ، وحياة
شغلٍ بمشاغل الدنيا وبعد عما يرضي الله - جل وعلا - ..!!

لا بد من تشخيص القلب ، ولابد من حل تلك الأقفال ، القلوب عليها أقفال ، ما من
شهوة تأتي إلى ذلك القلب إلا وتلبسه قفلا من الأقفال ، حتى بعد ذلك تتراكم عليها الأقفالولا يقبل طاعة ، ولا يتحمس لها ، ويجد نفسه لا يستطيع أن يقوم ليل ، ولا يذكر الله جلافي علاه ، ويقول لنفسه قد عجزت عن كثير من الطاعات ..


أي القلوب قلبك؟! ..
أتريد أن تعرف هذا القلب ؟.. وتريد أن تعرف أي القلوب قلبك ؟
أسمع إلى قول الله تعالى :{
أَفَلَا يتَدبرون الْقُرآن أَم علَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُها} [محمد: ٢٤
حينما لا تتدبر القرآن ، ولا تتحرك ، ولا تحركك تلك الآيات ، وذلك الوعد ، وذلك
الوعيد ..
حينما لا يتحرك قلبك مع القرآن .. لا يعلمه ولا يتدبره ، ولا يعيش مع تلك الآيات
ويستشعر مضمونها ومدلولها..

حينئذ إبكي على قلبك فإن عليه أقفال حجبته ، وحاول أن تصفي قلبك قبل أن يدخل
ذلك الشهر ،
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن .


المصدر:عبد الله بن حمود الفريح









الأربعاء، 21 مايو 2014

شــــــــهر رمضـــــــــــان

أتاكم شهر رمضان 


إنه شهر الخير والرحمة ، شهر النقاء والعفة ، شهر الطهر والصفاء ، فيه تصفو القلوب ،
وتسمو النفوس ، وترقى الأرواح ، فهنيئا لنا جميعا بإقباله ، والخير في لياليه وأيامه ، إنه شهر
الخيرات وشهر المبرات ، شهر المسرات ، فهنيئا لنا والله ، وحق لنا أن نستبشر به ، وكيف
لا نستبشر ، وقد بشر النبي - صلى لله عليه وسلم - به أصحابه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : 
 "أتاكم رمضان شهر مبارك "

ما هي إلا ليال تمضي ..حتى تدخل في أول ليلة من تلك الليالي العظيمات، إلا ونحن في
أول ليلة في شهر رمضان ، تلك الليالي إذا دخلت ينادي مناديا باغي الخير أقبل ..ويا باغي الشر أقصر
، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم
"إذَا كَانَ أَول لَيلَة من شهرِ رمضانَ صفِّدت الشياطين، ومردة الجن، و ُ غلِّقَت أَبواب النارِ، فَلَميفْتح منها باب، وفتحت أَبواب الجَنة،
فَلَم يغلَق منها باب، وينادي مناد: يا باغ الخَيرِ أَقْبِلْ، ويا باغي الشر أَقْصر، وللَّه  عتقَاءُ من النارِ، وذَلك ُ كلُّ لَيلَة"

ما أعظمك ياشهر رمضان....
لقد استودع الله فيك كنوزا عظيمة ، لكن الناس فيها بين حالين ؛ بين معتق نفسه فآخذ من هذه الفضائل ، وهذه النوافل بحظ وافر حتى يكتب اسمه
ضمن العتقاء من النار ، وبين نفس موبقة أوبقت نفسها في الشهوات واللهوات ، حتى بعدت عن مواطن الخيرات ، حتى أصبحت تلك النفوس محرومة في شهر الفضائل .

في هذا الشهر تنزل فيه كثير من الرحمات ، والله جل وعلا- رحيم يرحم عباده متى شاء وكيف شاء ، لكن تلك الليالي لها مزايا ، ولها فضائل من الرحمات وفتح أبواب الجنان ما ليس لسواها من الليالي 

إنه شهر التراويح ، وكثرة إطعام الطَّعام ، وفيه نزل القرآن " إنا أنزلناه في ليلة
القدر" فضرب لنا السلف أروع الأمثال .

إنه شهر تفتح فيه أبواب السماء ، ولا يغلق منها باب ، يا الله ما هذا الفضل
العظيم؟!.. ولماذا تفتح أبواب السماء ولا يغلق منها أي باب ؟ 

شهر التسابيح ، وشهر التروايح ، شهر يقومه الناس بخضوع وخشوع ، شهر يقبل فيه التائبون ، ويقبل فيه العابدون ، ويقبل فيه الخاضعون ، ولو أقبل العاصون أولئك الذين أثقلت كواهلهم الذنوب ، لوجدوا من الرحمات ونسائم المغفرة ما تسعد به قلوبهم فيقبلون على الله - جل وعلا - بقلوب مخبتة ، متضرعة 

 يا شهر رمضان....
أقبلت وفيك الخيرات ، والرغب إلى الطاعات ، وفيك كثير من الجوائز ، ورفع الدرجات ..

فهل احد منكم استعد لهذا الشهر؟ وكيف تستعد لهذا الشهر؟
في هذا القسم سنعرض لك كيف يكون قلبك في رمضان؟ وكيف تستعد لهذا الشهر الكريم المبارك؟


المصدر:عبد الله بن حمود الفريح